كلمة فضيلة الأستاذ الدكتور / رئيس جامعة الأزهر
|
|
انطلاقاً من الدور الرائد والفعال لجامعة الأزهر فى مصر والعالم الإسلامي والمجتمع الدولي ككل تتابع الجامعة مسيرتها الأكاديمية لتظل فى طليعة جامعات العالم مواكبةً لكل تطور مستمر ورائدة للتحديث المرتبط بثوابت الإسلام ومبادئه فمنذ نشأة الجامعة من مئات السنين فى شكلها الأول بالجامع الأزهر الشريف كانت حلقات العلم والدراسة لا تنقطع بأروقته ونهر العلوم يتدفق بالخير على مصر والعالم الإسلامي حيث لم يقتصر دورها على العلوم الدينية فقط بل كان لها الباع الرائد فى جميع العلوم من إنسانية كالفلسفة والمنطق والتاريخ
إلى العلوم الطبيعية وتطبيقاتها مثل الهندسة والطب |
 |
وكانت النقلة الكبرى مع صدور قانون تطوير الأزهر رقم 103 لسنة 1961 وهيكلة جامعة الأزهر على النمط الحديث بمصر والدول المتقدمة حيث انضمت إليها العلوم العملية والحديثة لتشمل كل التخصصات .
واليوم وبعد أن وصلت الجامعة إلى مرحلة أصبحت فيها من أكبر الجامعات المصرية وربما العالمية من حيث عدد الطلاب وعدد الكليات فإن الجامعة إحساساً بمسئوليتها تجاه العالم الإسلامي ككل تفخر بأن تقدم لطلابها الخدمة التعليمية الشاملة فى شتى مجالات العلوم الحديثة بالإضافة إلى كلياتها الأصلية المتميزة التى تنفرد بها وهى كليات أصول الدين والشريعة والقانون واللغة العربية كما تسعى الجامعة بكل دأب فى متابعة التطوير والتحديث وإدخال التقنيات الحديثة بالاستعانة بالخبرات العالمية فى هذا الصدد سواء بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس أو الطلاب ، وفى هذا المجال فإن جامعة الأزهر - مواكبةًً منها للتطورات المستخدمة - قد أنشأت العديد من الوحدات والمراكز البحثية الجديدة لتكمل للجامعة مسيرتها التعليمية والبحثية ، وكلاهما تصب فى جودة الأخرى ، وتدعم خطواتها الجادة والدائبة نحو مزيد من التقدم العلمي خدمة للأمة العربية والإسلامية فى شتى المجالات
أ.د / عبد الله الحسينى
|