en-USar-EGfr-FR
Language
Search
Search ×
Menu

كلية اللغات والترجمة جامعة الازهر

  • 02 مايو, 2017
كلية اللغات والترجمة جامعة الازهر

أنشئت كلية اللغات والترجمة بموجب قرار الأستاذ الدكتور / رئيس مجلس الوزراء رقم 122 لسنة 1965، وبدأت الدراسة في الكلية في العام الجامعي 1965/1966.  وبدأت بقسمي اللغة الإنجليزية والفرنسية، ثم توسعت بحيث أصبحت تضم الآن اثني عشر قسما. 
وكانت أهداف إنشاء كلية اللغات والترجمة – ولا تزال – تتسق مع أهداف إنشاء جامعة الأزهر وتطويرها. فهي الجامعة التي نيط بها دراسة الإسلام وتدريسه بوصفه عقيدة، وشريعة، وفكرا، وأخلاقا. فضلا عن مسؤوليتها عن حفظ التراث الإسلامي، ونشر حقائقه، وإعلاء دوره في تحقيق التقدم ورفاهية الإنسان.
ومن ثم كان دور كلية اللغات والترجمة أن تقدم للعالم الإسلامي والغربي نخبة من العلماء المخلصين المزودين بوسائل العلم الحديثة، وأدوات التواصل الإنساني، لإبلاغ كلمة الله إلى البشر على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، والقيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى، تحقيقا لقوله تعالى:"وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ" وقول الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه: "بلغوا عني ولو آية".
وقد أدت كلية اللغات والترجمة- ولا تزال تؤدي- دورها على أفضل ما يكون الأداء، ففيها تدرس معظم لغات العالم الإسلامي، مثل اللغة التركية، واللغة الفارسية، وعدد من اللغات الأفريقية الإسلامية، واللغة الأردية، فضلا عن كبريات لغات العالم الغربي مثل اللغة الإنجليزية، واللغة الفرنسية، واللغة الألمانية، واللغة الإسبانية، واللغة الإيطالية، واللغة اليونانية، بالإضافة إلى اللغتين العبرية والصينية، كما أنها تضم قسما خاصا بالدراسات الإسلامية باللغات الأجنبية، وهي: الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والصينية، واللغات الأفريقية. 
وتضم الكلية نخبة من أفضل الأساتذة المتخصصين في هذه اللغات، كما أنها تستخدم أفضل المناهج والوسائل المتاحة في تدريس اللغات الأجنبية، من معامل لغوية، وبرامج حاسوبية، وأجهزة سمعية وبصرية. 
          وقد أنشأت الكلية مؤخرا وحدة للجودة والاعتماد، تضم نخبة متميزة من أعضاء هيئة التدريس بالكلية على اختلاف درجاتهم العلمية، يبذلون أقصى ما لديهم من جهد- على الرغم من ضآلة الإمكانات المتاحة- للارتقاء بمستويات الأداء في الكلية، وتطوير البرامج التعليمية، وتحديث منشآت الكلية، ورصد معدلات الأداء بهدف العمل على تطويرها وتحسينها بما يضمن تحقيق أهداف الكلية، وتقديم منتج ينافس في سوق العمل على خير ما تكون المنافسة، مزودين في ذلك كله بما لهم من خبرات اكتسبوها من حضور دورات عديدة ومكثفة في مختلف جوانب الجودة التي تعقدها الهيئة الوطنية لجودة التعليم العالي واعتماده.
          وتضم الكلية مكتبة تحوي عددا كبيرا من الكتب والمراجع المتخصصة في اللغات والآداب التي تدرس في مختلف أقسام الكلية، فضلا عن مكتبة رقمية تضم برامج متميزة في تعليم اللغات الأجنبية التي تدرس في الكلية، وبها خمسة عشر جهاز حاسب آلي لاستخدام الطلاب، منها عشرة أجهزة مزودة ببرنامج تحويل النص إلى صوت، لمساعدة الطلاب الوافدين على إتقان التعامل مع اللغة العربية المنطوقة، فضلا عن عدد كبير من الرسائل العلمية التي أجيزت في مختلف أقسام الكلية. والمكتبة مفهرسة آليا لتيسير البحث عن الكتب المتاحة فيها.
ويعمل خريجو كلية اللغات والترجمة في مجال الترجمة الفورية، وتدريس اللغات الأجنبية، وغيرها من مجالات استخدام اللغات الأجنبية، وينتشر خريجوها في معظم دوائر العمل الرسمية في مصر وخارجها، فلا تجد مكانا إلا وبه خريج من خريجي كلية اللغات والترجمة، سواء في وزارة الخارجية، أو هيئة الاستعلامات، أو الإذاعة والتلفاز، أو ترجمة المؤتمرات، أو الأمم المتحدة، وغيرها من الأماكن البارزة، كما ينتشر خريجو قسم الدراسات الإسلامية في معظم المراكز الإسلامية في العالمين الإسلامي والغربي، بل إنهم أصبحوا رافدا رئيسا لوزارة الأوقاف تستعين بهم في إيفادهم إلى دول العالم المختلفة سفراء للإسلام والمسلمين ناطقين بلغات تلك الدول، يحملون إليهم دعوة الإسلام، ويدعونهم إلى كلمة سواء. 
وقد أسهم علماء كلية اللغات والترجمة في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى عدد من لغات العالم الكبرى، مثل اللغة الإنجليزية، حيث ترجم الأستاذ الدكتور محمد محمود غالي، والأستاذ الدكتور علي علي أحمد شعبان، والأستاذ الدكتور أحمد شفيق الخطيب  كتاب المنتخب في معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية، وصدر عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عام 2006، كما ترجم الأستاذ الدكتور علي علي أحمد شعبان، والأستاذ الدكتور محمد إبراهيم محمد، والأستاذ الدكتور عبد الهادي حامد مرزوق الكتاب نفسه إلى اللغة السواحيلية، وصدرت الترجمة عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عام 2007، وراجع عدد من أساتذة قسم اللغة الإسبانية ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الإسبانية، بل إن أحد علماء هذه الكلية وأول عميد لها وهو الأستاذ الدكتور محمد محمود غالي قد ترجم معاني القرآن الكريم في ترجمة خاصة به إلى اللغة الإنجليزية.
إن كلية اللغات والترجمة لهي نافذة حقيقية لجامعة الأزهر على العالم كله، فهي – لا شك – حلقة من حلقات الوصل القوية بين جامعة الأزهر وجامعات العالم ومؤسساته العلمية، ولا يزال أبناؤها المخلصون يطمحون إلى تحقيق نجاح أكبر في سبيل ارتقاء أمتنا ونهوضها بدورها في إبراز وسطية الإسلام، ورفضه لكل مظاهر العنف والتطرف، ودعمه لكل جهد يقرب بين بني البشر من أجل رفاهية الإنسان، وإعمار الكون، ونشر ثقافة السلام العادل، الذي لا يفرط في حق، ولا يمالئ في عدل، ولا يتنازل عن كرامة الإنسان التي قررها القرآن الكريم في قوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر".

طباعة
أبواب: الرئيسية
Tags:
Rate this article:
4.1

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x
Copyright 2018 by Al-Azhar Al-Sharif Terms Of Use Privacy Statement
Back To Top